البكري الدمياطي
108
إعانة الطالبين
وولده الرشيد ) أي بخلاف بيع الوكيل لأبيه ، ومثله سائر أصوله ، وولده الرشيد ، ومثله سائر فروعه المستقلين ، فإنه يصح ، وذلك لانتفاء اتحاد الموجب والقابل ، وقيل لا يصح ، لأنه متهم بالميل إليهم ( قوله : ولا يصح البيع الخ ) الأولى تقديم هذا على قوله : ومتى خالف شيئا الخ ، فتنبه ( قوله : لا يتغابن بمثلها ) في ع ش ما نصه : قوله وثم راغب ، أي ولو بما لا يتغابن به ، أخذا من إطلاقه . وفي شرح الروض ، التقييد بما لا يتغابن بمثله . قال سم على منهج ، بعد نقله ذلك عن شرح الروض ، وهو يفهم الصحة ، إذا وجد الراغب بالذي يتغابن بمثله . وفيه نظر . اه . ( أقول ) وقد يقال العرف في مثله جار بالمسامحة ، وعدم الفسخ للزيادة اليسيرة . اه ( قوله : إن وثق ) أي الوكيل ( وقوله : به ) أي بذلك الراغب ( قوله : ولم يكن ) أي ذلك الراغب مماطلا : أي في دفع الثمن ( قوله : أي هو كله أو أكثره ) في بعض نسخ الخط إسقاط أي ، وفي بعضها إسقاط هو ، وهو أولى من إثباتهما معا ، كما في النسخ التي بأيدينا ( قوله : ولو للمشتري ) أي ولو كان الخيار للمشتري وحده وفي ع ش ، نقلا عن الزيادي ، تقييد الخيار بكونه للبائع ، أو لهما ، قال : فإن كان للمشتري : امتنع ، أي الفسخ ، اه . وفي سم : ما يؤيده ، ونص عبارته ، قوله : أو حدث في زمن الخيار ، عبارته في شرح الارشاد هنا ، خيار المجلس ، أو خيار الشرط ، ولو للمشتري وحده . اه . وفيما ذكره من المبالغة نظر لا يخفى اه . ووجهه أنه إذا كان الخيار للمشتري وحده ، يمتنع الفسخ ، للزوم البيع من جهة البائع ( قوله : ولم يرض ) أي المشتري ، ( وقوله : بالزيادة ) ، أي بتسليمها ( قوله : فسخ الوكيل العقد ) جواب فإن وجد ( قوله : بالبيع للراغب ) الباء بمعنى اللام التعليلية : أي لأجل أن يبيعه على الراغب للشراء بالزيادة ( قوله : وإلا انفسخ ) أي وإن لم يفسخ الوكيل ، انفسخ العقد بنفسه ، لكن بشرط أن يكون باذل الزيادة باقيا على رغبته ( قوله : ولا يسلم الوكيل ) أي لا ينبغي له ذلك إلا إن قبض الثمن ، بدليل صحة العقد المستلزمة للحل غالبا ، وإن كان مقتضى ما في شرح الارشاد أنه يحرم عليه ذلك ولا يحل قبل القبض ، وعبارته بعد كلام ، فإن عكس ، أي سلم قبل القبض ، أثم ، وغرم ، أي للحيلولة ، قيمة المبيع ، ولو مثليا . اه . وفي البجيرمي على شرح المنهج ما يؤيد ما قلناه ، وعبارته : وله تسليم المبيع أو لا ، ويصح البيع ، وإن كان يضمن . اه . ( وقوله : بحال ) أي بثمن حال ، فإن كان مؤجلا ، فله فيه تسليم المبيع ، لكن ليس له قبضه إذا حل ، إلا بإذن جديد ، أو قامت قرينة عليه ، ( وقوله : المبيع ) ، مفعول يسلم ( قوله : وإلا ضمن ) أي وإلا يسلم بعد القبض ، بأن سلم قبله ، ضمن للموكل قيمته ، أي وقت التسليم ، وهي للحيلولة ، فإذ أغرمها ثم قبض الثمن : دفعه إلى الموكل ، واسترد ما غرم ( قوله : وليس له : أي للوكيل الخ ) أي لا ينبغي له ذلك ، فلا ينافي حينئذ صحة شرائه في غالب الأقسام الآتية ( قوله : لاقتضاء الاطلاق عرقا السليم ) يشعر بأن الكلام في الوكالة المطلقة ، وهو كذلك ، ويؤيده الاستثناء الآتي قريبا ( قوله : ووقع الشراء له ) أي وإذا اشترى الوكيل المعيب ، وقع الشراء له ( قوله : إن علم العيب ) سيأتي محترزه ( قوله : واشتراه ) أي اشترى الوكيل المعيب ( قوله : بثمن في الذمة ) أي في ذمته واحترز به عما إذا اشتراه بعين مال الموكل ، وكان عالما بالعيب ، فإنه لا يقع لواحد منهما ، ويحرم لتعاطيه عقدا فاسدا ، وسيذكره في كلامه ( قوله : وإن ساوى المبيع الثمن ) أي وقع له ، وإن ساوى المبيع الذي اشتراه الثمن ، فهو غاية لوقوعه له ( قوله : إلا إذا عينه ) أي المعيب الموكل ، وهو مرتبط بكلام المصنف ، أي أنه إذا اشترى المعيب ، يقع له ، إلا إذا عينه الموكل له عالما بحاله ،